تعلم : كيف تدير ذاتك!

 

تعلم كيف تدير ذاتك

عزيزي الشاب

قرأت كثيرًا وسمعت كثيرًا ورأيت كثيرًا محاضراتٍ ودروسا وخطبا وأفلاما وتمثيليات وبرامجَ، وكان أكثر ما اطلعت عليه يدور حول الإجابة عن ماذا؟ ولماذا؟
حول بيان أهمية الموضوعات.. حول التحفيز والاستمالة نحو الموضوعات.. حول فضائل الأعمال وما سيعود عليك إن فعلتها، وما ستخسره إن لم تفعلها.
ويرتفع عندك مستوى الرغبة في العمل، كل منا يريد أن يكون ذلك النموذج الفذ الذي عرضه المحاضر.. أو الكتاب.
ولا تمر إلا أيامٌ معدودةٌ ونرى الإخفاق والارتداد يحل محل الرغبة والحافز.. لماذا؟!
ذلك لأننا نفتقد دائمًا أسلوب الأداء، نفتقد دائمًا الوسيلة للوصول …نفتقد دائمًا المهارة..
نعرف جيدًا الإجابة عن لماذا
وماذا؟ من كل قلوبنا، ولكن نجد جوارحنا وعزائمنا تفتقد كيف؟
عندما تتعرف على ملامح من حياة عظماء أحيوا الأمم.. فهذا مهم، ولكن الأهم أن أدلك على طريقك للاقتداء بهم.. وأعرفك طريقهم الذي ساروا فيه إلى النجاح.. وهذا جيد.
ولكن الأفضل من ذلك كله أن أعلمك كيف ساروا على هذا الطريق؟
ما هي الصعاب التي قابلوها؟ وكيف اجتازوا هذه الصعاب؟
وحديث أبي هريرة عن الرسول صلى الله عليه وسلم

«الْمُؤْمِنُ الْقَوِيُّ خَيْرٌ وَأَحَبُّ إلى اللَّهِ مِنْ الْمُؤْمِنِ الضَّعِيفِ».
هذا الحديث دعوة لليقظة وعلو الهمة، دعوة لعبور الواقع الخامل إلى واقع الوثبة والانطلاق.. ذلك حتى تغير فيغير الله لك ﴿إِنَّ اللهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ﴾ [الرعد:11].
وموضوع إدارة الذات ليس مجرد معرفة مبادئ أو دراسة قضايا بقدر ما هو برنامج عملي للوصول إلى النجاح، هو دفعة على معبر الطريق إلى الرشد.
ويظن الكثيرون أن الرشد هو الدخول في مرحلة جديدة وأن مجرد هذا العبور يعطيني الحق أن أكون مسئولا عن نفسي.. وأنه ليس لأحد الحق في التدخل في شئوني، لقد أصبحت رجلا كاملا أو أنثى كاملة لا حق لأحد في حياتي إلا أنا.. أصبحت راشدًا.
والحقيقة خلاف ذلك تمامًا.. إن المؤهل الأساسي لأن تكون راشدا أن تكتسب صفات الرشد.. ولذلك يقول تعالى: ﴿وَابْتَلُوا الْيَتَامَى حَتَّى إذا بَلَغُوا النِّكَاحَ فَإِنْ آنَسْتُم مِّنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ﴾ [النساء:6].
أي أن الرشد سمات يأنسها من حولك فيك فيعطيك قياد نفسك.كيف يأنس من حولك الرشد فيك؟
كيف تصدق مع نفسك لتقود حياتك؟
هذا ما سوف أضع مهاراته بين يديك في مجموعة مقالات متتالية
عزيزي الشاب
أسئلة حائرة تدور في نفسك وأنت تواجه الحياة : هل أنا واثق من قدراتي؟ ما هدفي في الحياة؟ هل هناك خطوات محددة أخطوها نحو هدفي؟ كيف أصل إلى النجاح؟
هذه الأسئلة وأمثلتها تدور في عقول الكثير منا، ويبحث لها عن إجابة عملية، ويحاول الإنسان أن يبحث في تجارب الآخرين عن تلك الإجابات.
قد يقلد..وقد يتتبع آثار غيره..وقد لا يجد قدوة تروق له..
وتعود الأسئلة الحائرة، ولا يستطيع أن يلم شعثها، وينير الطريق إليها إلا بالعودة إلى ذاته.
عزيزي الشاب
راجع معي مجموعة من العلامات المضيئة على طريق ادارتك لذاتك
انظروا إلى ذلك العبد الذي خرج يبحث عن الحقيقة.. كان يعبد النار في بلاد فارس، فعلم أن هناك دينًا أفضل من عبادة النار.
والعجيب أنه كان من عِليَةِ القوم فترك كل ذلك متجها نحو هدفه، وأدار نفسه جيدًا متنقلا من مكان إلى آخر نحو الهدف، حتى وصل في النهاية إلى مبتغاه.
والتقى برسول الله محمد صلى الله عليه وسلم بعد أن استدل عليه من قبل على لسان كثير من الأحبار والرهبان، وعرف صفاته ليقيس من خلالها نجاحه، وهل وصل إلى هدفه الحقيقي أم لا؟
وفي لقاء مع هدفه وعلى شاطئ غايته رست سفينة سلمان الفارسي رضي الله عنه لينظر إلى العلامات التي كان يحفظها في النبي القادم، وليجدها جميعًا متحققة في محمد صلى الله عليه وسلم.
وليعلن عندها أنه نجح في إدارته ووصل إلى هدفه، وعرف طريق النجاح حين وقف يتمتم في خشوع: أشهد أن (لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدًا رسول الله)
وكان سلمان الفارسي رضي الله عنه الذي عرفناه بعد ذلك صحابيًّا من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم .
واذكروا معه القمم الأوائل الذين ﴿رَّضِيَ اللهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ﴾ [البينة:8]، أبا بكر الصديق، وعمر بن الخطاب، وعثمان بن عفان، وعلي بن أبي طالب (الخلفاء الراشدين).
وخالد بن الوليد، وسعد بن أبي وقاص، وعمرو بن العاص، وعكرمة بن أبي جهل (القادة الفاتحون).
وآخرون اهتدوا بالعلامات الأولى واقتدوا بها كصلاح الدين الأيوبي ونور الدين زنكي، ونور الدين محمود (قطز) وشجرة الدر ومحمود سامي البارودي.
بل وفي الحضارات الأخرى علامات أضاءت طريقها، مثل مارتن لوثر، وتوماس أديسون، وبرناردوشو، وأينشتين، وجورج واشنطن، وإسحق نيوتن.
وهذه الموظفة الصغيرة الماهرة، ورب الأسرة الناجحة.. ومدير الشركة الرابحة.. والطالب المتفوق في دراسته.. والمرأة التي أجادت إدارة بيتها..
كل هؤلاء، ماذا فعلوا لكي ينجحوا؟
وهل تمكنوا من الإجابة عن الأسئلة الحائرة؟
إن الإجابة عن هذا كله تكمن في هذه النصيحة التي سوف نسوقها إليك من خلال مقالاتنا:
تعلم كيف تدير ذاتك؟‍‍‌‍‌!!
د.أكرم رضا

للتحميل

Comments

comments

3 Replies to “تعلم : كيف تدير ذاتك!”

  1. كتابك ده نسخة 2007 كان فيه إحصائيه عن الناس اللي اشتغلت في الرصف والكنس وغسل الصحون قبل ما يكونو رجال أعمال أرجو تبعتها لي لو موجوده ومن فين اشتري الكتاب ده ؟

    • احصائية عمرها 11 سنة يا أستاذ أحمد أظنها قليلة الفائدة والآن توجد مواقع على النت تتحدث عن هذا الموضوع وان شاء الله ابحث عن بعضها وارسلع اليك
      الكتب موجودة على الانترنت مجتنا اومن المواقع التي تبيعها
      وبدات والحمد لله في النشر الاليكتروني لجميع الكتب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*