لماذا لا تحدد هدفك؟

لماذا لا تحدد هدفك؟

البعض تجده مرتعدا عندما تطلب منه أن يحدد أهدافه.. والآخرون يصبون عرقًا عندما يجلسون بين الناس يذكرون أهدافهم.. فلماذا هذه الحالة التي تصيب الكثيرين وخاصة من الشباب.
إليك بعض الإجابة:

1- الخوف من عدم احترام الآخرين لأهدافهم،

وقد لا يتوقف عدم الاحترام على مجرد نقد الفكرة، ولكن قد يتعدى ذلك بالسخرية منها أو بتلك اللدغات التي تميت الأفكار.
والحل أن تتذكر تلك المقولة الشهيرة [استعينوا على قضاء حوائجكم بالكتمان].
وتذكر: اجعل الأوراق كاتمة أسرارك، وعندما تبدأ تباشير النضج لأهدافك ستجد الجميع يقتنعون بها.

2- الخوف من الفشل:

إنها القصة التي يرددها الجميع.. قصة أديسون ذلك المخترع الذي أخطأ أكثر من ألفي مرة في اختراع المصباح الكهربائي، وما زال يحاول فلما لامه أحدهم قال له: إنني لم أفشل ألفي مرة، ولكني اكتشفت ألفي طريقة خاطئة لإضاءة المصباح.
وقالوا إن السقطة التي لا تميتك تقويك.
والبعض يرتقي حطام فشله ليصعد إلى القمة اقرءوا معي هذه الحكاية.

الحصــــــان والبئر:

وقع حصان أحد المزارعين في بئر مياه عميقة ولكنها جافة، وأجهش الحيوان بالبكاء الشديد من الألم من أثر السقوط.
واستمر هكذا لعدة ساعات كان المزارع خلالها يبحث الموقف ويفكر كيف سيستعيد الحصان؟ ولم يستغرق الأمر طويلاً كي يُقنع نفسه بأن الحصان قد أصبح عجوزًا وأن تكلفة استخراجه تقترب من تكلفة شراء حصان آخر، هذا إلى جانب أن البئر جافة منذ زمن طويل وتحتاج إلى ردمها بأي شكل.
وهكذا، نادى المزارع جيرانه وطلب منهم مساعدته في ردم البئر كي يحل مشكلتين في آن واحد؛ التخلص من البئر الجاف ودفن الحصان.
وبدأ الجميع بالمعاول والجواريف في جمع الأتربة والنفايات وإلقائها في البئر، في بادئ الأمر، أدرك الحصان حقيقة ما يجري حيث أخذ في الصهيل بصوت عال يملأه الألم وطلب النجدة. وبعد قليل من الوقت اندهش الجميع لانقطاع صوت الحصان فجأة، وبعد عدد قليل من الجواريف، نظر المزارع إلى داخل البئر وقد صعق لما رآه، فقد وجد الحصان مشغولاً بهز ظهره! كلما سقطت عليه الأتربة فيرميها بدوره على الأرض ويرتفع هو بمقدار خطوة واحدة لأعلى!
وهكذا استمر الحال، الكل يلقي الأوساخ والأحجار إلى داخل البئر فتقع على ظهر الحصان فيهز ظهره فتسقط على الأرض حيث يرتفع خطوة بخطوة إلى أعلى.
وبعد الفترة اللازمة لملء البئر، اقترب الحصان من سطح الأرض حيث قفز قفزة بسيطة وصل بها إلى سطح الأرض بسلام.

3- مقاومة التغيير:

إنه الشعور بالأمان في الوضع القائم، ولكن للأسف هذا الأمان هو أكبر خطر، حيث سيجد هذا الأمن الدنيا كلها تتغير من حوله، ويكتشف أنه لا يملك في المحيط إلا البقعة التي يقف عليها.

4- التفكير في المشاكل:

وهو ما نطلق عليه وضع العربة أمام الحصان..
الكثير من الناس عندما تعرض عليهم هدفك يقولون لك: ولكن هناك مشكلة…!!
لا تفكر في العقبات، أحضر معك فقط ذلك المصباح الذي سيتسلط بريقه على الطريق لتتجاوز المعوقات إن لم تستطع إزالتها.

الأهداف المتعارضة:

وقد يكون أكبر المعوقات أمامك هدف آخر..
– إن هدفك أن ترضي زوجتك وأن تعيش في بيت سعيد.. وهدفك أيضا أن ترضي أمك.
– هدفك زيادة المال بأي شكل لسداد دين مثلاً.. وهدفك إرضاء ربنا وألا تأكل إلا حلالاً.
– هدفك إرضاء العاملين الذين تديرهم في شركتك، وهدفك تطبيق النظام والمحافظة على اللوائح.
– هدفك الحزم مع أولادك وتربيتهم، وفي نفس الوقت أن يحبوك، وأن تعيش أوقاتا ممتعة معهم فإن الأوامر اليومية لهم ترهقك أنت أولاً.
كل هذه الأهداف تظن من أول نظرة أنها متعارضة. وهي ليست كذلك.
تستطيع أن ترضي زوجتك وترضي أمك..
تستطيع أن تكسب مالاً.. ولكن من الحلال..
تستطيع أن ترضي العاملين وتحقق أهداف شركتك..
تستطيع أن تحزم مع أولادك وأن يحبوك.
تستطيع أن تفعل ذلك ببعض الابتكار لتزيل التناقض الوهمي.. وتحقق التوازن والتكامل بين الأهداف.

5- عدم تقدير إمكانياتك:

إن الناس من حولك يستطيعون أن يوقفوك بشكل مؤقت، ولكن الوحيد الذي يستطيع أن يميت أهدافك إلى الأبد هو أنت.
اعرف إمكانياتك وادرسها، ولا تقللها فقد يكون سر التفوق أقرب إليك مما تتصور والرسول صلى الله عليه وسلم يقول: «الْجَنَّةُ أَقْرَبُ إِلَى أَحَدِكُمْ مِنْ شِرَاكِ نَعْلِهِ وَالنَّارُ مِثْلُ ذَلِكَ» (رواه البخاري)

حقل المــــــاس:

إنه ذلك الفلاح الفقير الذي كان يمتلك قطعة من الأرض أنهكت قواه في زراعتها بعد إصلاحها..
وفي يوم من الأيام علم أنهم اكتشفوا الماس في الجبل القريب من قريته، وأن الكثيرين من المغامرين يصعدون الجبل للبحث عن الماس..
لم يفكر طويلاً.. باع أرضه لآخر، وحمل أمتعته القليلة، وانطلق إلى الجبل وهناك سقط من هاوية طموحاته التي لم يقدر لها إمكانياته.
أما أرضه فقد نشط الفلاح الآخر في زراعتها وتقليبها.. ويومًا ما وهو يضرب بكل قواه بالفأس برق تحت حده بريق لامع.. وازداد لمعانه بتلك القطرات من العرق التي وقعت عليه، وأمسك بتلك الصخرة الصغيرة التي كسرها الفأس وأخذ يتفحصها.. ثم اكتشف ثانية وثالثة.. وعرف ساعتها أن أرضه تقع على حقل من الماس..
لقد كان الماس قريبا جدًّا، ولكن الآخر لم يقدر ما عنده.
انظر إلى إمكانياتك، ولا تبحث عن بديل أو تمل بسرعة قبل أن تستغل كل ما عندك.
والآن:

كيف تحدد أهدافك؟

أولاً: حدد الغاية.
ثانيًا: اجمع المعلومات (مجال العمل – قدراتك).
ثالثًا: حدد الفرص المتاحة.
رابعًا: اختر الفرصة الأكثر احتمالاً.
خامسًا: ترجم الفرصة المتاحة إلى أهداف.

نمـــــوذج:

1- الغاية إرضاء الله
2- مجال العمل نفسك – أهلك – مجتمعك
3- الفرص المتاحة الموت في سبيل الله، أداء الفروض، أداء النوافل، الأذكار، التصدق بالمال، الزواج.
4- تقييم الفرص الموت في سبيل الله غير متاح
التصدق بالمال غير متاح
أداء النوافل متاح بنسبة قليلة
أداء الفروض واجب والأذكار متاحة
الزواج هدف المدى القريب.
5- اختيار أكثر الفرص احتمالاً.. بالترتيب:
1- أداء الفروض
2- الأذكار
3- النوافل
4- الزواج
6- ترجمة الفرص إلى أهداف:
الهدف الأول: الصلاة على وقتها.
الهدف الثاني: أذكار الصباح والمساء.
الهدف الثالث: 12 ركعة في اليوم والليلة.
الكثيرون يقفون أمام الفرص غير المتاحة بإصرار يجعلهم يهلكون أمامها، وتضيع منهم الكثير من الفرص الأكثر احتمالاً.
تحديد الغاية

والآن سجل هدفك:

احضر ورقة وقلما، وأجب عن العبارات التالية:
1- تذكر خمسة أشياء تعتبرها أهم حاجة تحب أن تحصل عليها، ومن الممكن أن تبذل لها أكبر جهد في وقت قصير.
2- لو أن معك مبلغا كبيرا من المال، ما هو أول شيء تفعله به؟ وما هو ثاني شيء؟
3- لو عرفت أنك ستعيش لمدة 6 شهور، ما هي أهم ثلاثة أشياء يجب أن تفعلها؟
4- اكتب هدفا تتمنى تحقيقه، ولكن كلما هممت به تتراجع.
5- اكتب سبب خوفك من تحقيقه.
6- اكتب الأحوال والظروف التي لو وجدت يزال سبب خوفك وترددك.
7- أمامك مَلَك الأماني، وأخبرك أنه يستطيع تحقيق أمنية وحيدة لك.. ما هي؟
هل إلى الآن لم تعرف ما هو هدفك الذي تتمنى تحقيقه؟
إذا عرفته ضعه في خريطة تحقيق الأهداف السابقة مكان الغاية واملأ باقي المربعات.

معيار النجاح:

أن تسجل يوميًّا أنك تخطو خطوة إلى الأمام.
وفي هذا المقال نقدم الوقاية المبدئية التي من خلالها يمكن تفادي الكثير من نتائج فقد الثقة بالنفس على أطفالنا وذلك بالزيادة والامداد المستمر بجرعات الثقة بالنفس.
د. أكرم رضا

للتحميل  https://drive.google.com/file/d/1nMDxW7Cub3dli8Fyhyjpw8PASn5_kkEn/view?usp=sharing

 

Comments

comments

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*